الصفحة 491 من 867

واجيب بان ما تقدم يراد به اشتمالها على الحكمة المذكورة ولو

احتمالأ او مطنة، وإن كان قد لا يطلع على حكمته إذ لا تخلو علة من

حكمة في الجملة كما تقدم، وبان المراد هنا انه [لا] يشترط مناسبة بحسب

الظاهر وإلا فالمناسبة معتبرة في نفس الامر قطعا للاتفاق على امتناع خلو

الاحكام عن الحكمة، وهذا هو الحق، خلافا للعضد والمحلي (1) القائلين

بان المناسبة في نفس الامر لا تشترط إلا على القول بان العلة باعث لا

معرف، وإياهما تبع المؤلف كما بئنه في"الشرح" (2) .

691 والشبر والتقسيم قسم رابع أن يحصر الأوصاف فيه جامع

692 ويبطل الذي لها لا يصلح فما بقي تعييئه متضح

يعني ان المسلك الرابم من مسالك العلة هو السبر والتقسيم،

والسبر - بالفتح - لغة: الاختبار، والتقسيم لغة: ا لافتراق.

والمراد بالسبر هنا: اختبار الصالح للعلة من الأوصاف وغير الصالح

لها، والتقسيم هنا: حصر جميع الاوصاف ليسبر الصا لح منها وغير الصا لح.

والاصل تقديم التقسيم لانه قبل السبر ضرورة، واخروه عنه في

التسمية لان السبر اهم، والعادة تقديم الاهم. او لان الكل اسم لمسلك

واحد وهو مفرد فلا نظر فيه إ لى ترتيب.

ثم بين المراد بهذا المسلك وانه متركب من أمرين:

الاول: حصر اوصاف المحل ابد الأصل المقيس عليه بان يجمعها كلها.

(1) في"شرح الجمع": (2/ 270) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت