الصفحة 469 من 867

الاول: إذا كان للمعنى [الواحد] عبارتان إحداهما نفي والاخرى

إثبات، فإذا عبر بالاثبات جاز تعليل الثبوتي به، وإذا عبر بالنفي جرى

على الخلاف، كالكفر - مثلا - فإنه يعبر عنه بالكفر وبعدم الاسلام، فإذا

عللت به جواز القتل - مثلا - قلت: يقتل الكافر لكفره أو لعدم إسلامه،

وكقولك: يحجر على المجنون لجنونه أو لعدم عقله.

الثاني: إذا كانت العلة مركبة من جزأين أحدهما وجودي والاخر

عدمي، كتعليل [الشافعية] وجوب الدية المغلطة في شبه العمد بأنه قتل

بفعل مقصود لا يقتل غا لبا فا نها تجري على الخلاف نظرا إ لى الجزء العدمي.

669 لم تلف في المعفلات عله خالية من حكمؤ في الجمله

670 وربما ئعوزنا اطلاغ لكنه ليس به امتناغ

يعني أن الأحكام الشرعية المعللة لا تخلو علة من عللها ولو غير

متعدية عن حكمة في الجملة ولا يضر تخلفها في بعض الجزئيات في

المعللات بالمظان، كقصر المسافر الذي لم تصبه مشقة في سفره. وقوله:

"في المعللات"يحترز به عن التعبديات، فيجوز عنده أن تتجرد عن حكم

المصالح ودرء المفاسد بناء على أن مصلحة الثواب ودرء مفسدة العصيان

كافية في الحكمة في إناطة الأحكام بها.

(1) انظرهما في"ا لنشر": (2/ 0 3 1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت