هو من قبجل انتفاء الشرط، فعدم العلية لانتفاء شرط وجودها لا لوجود
علة عدمها.
وقوله:"وامنع لعلة"إلخ يعني أن مانع العلة يشترط في كونه مانعا
لها ن يذهب حكمتها أي يبطلها، وقد عرفت مما سبق أن المانع لابد أ ن
يكون وصفا وجوديا.
مثال المانع المبطل لحكمة العلة: الدين، على القول بأنه مانع من
وجوب الزكاة، فإن الحكمة في السبب المعبر عنه بالعلة - أعني الغنى
بملك النصاب - مواساة الفقراء من فضل مال الاغنياء وليس مع الدين
فضل يواسي به. وقوده:"أذهب"مفعوله محذوف أي أذهب حكمتها.
668 والخلص في التعليل بالذي غدم لما ثبوتنا كنسبئي غلم
يعني أنه اختلف في تعليل الحكم الثبوتي -أي الوجودي -
بالوصف العدمي او الوصف الاضافي، فاللام في قوله:"لما"متعلقة
بالتعليل، و"ما"موصولة وصلتها جملة"علم". و"ثبوتيا"مفعول"علم"
الثاني مقذم عليه، ومفعوله الاول الضمير المستتر النائب عن الفاعل.
وتقرير المعنى: والخلف في التعليل بالذي عدم - أي بالوصف المعدوم -
للذي علم ثبوتيا.
وحاصل تقرير (1) هذا المقام: أن الاحوال أربعة؛ لان الوصف
المعلل به إما وجودي أو عدمي، والحكم المعلل كذلك، فنضرب حالتي
العلة في حالتي الحكم بأربع:
(1) ط: تحرير.