الصفحة 466 من 867

هو من قبجل انتفاء الشرط، فعدم العلية لانتفاء شرط وجودها لا لوجود

علة عدمها.

وقوله:"وامنع لعلة"إلخ يعني أن مانع العلة يشترط في كونه مانعا

لها ن يذهب حكمتها أي يبطلها، وقد عرفت مما سبق أن المانع لابد أ ن

يكون وصفا وجوديا.

مثال المانع المبطل لحكمة العلة: الدين، على القول بأنه مانع من

وجوب الزكاة، فإن الحكمة في السبب المعبر عنه بالعلة - أعني الغنى

بملك النصاب - مواساة الفقراء من فضل مال الاغنياء وليس مع الدين

فضل يواسي به. وقوده:"أذهب"مفعوله محذوف أي أذهب حكمتها.

668 والخلص في التعليل بالذي غدم لما ثبوتنا كنسبئي غلم

يعني أنه اختلف في تعليل الحكم الثبوتي -أي الوجودي -

بالوصف العدمي او الوصف الاضافي، فاللام في قوله:"لما"متعلقة

بالتعليل، و"ما"موصولة وصلتها جملة"علم". و"ثبوتيا"مفعول"علم"

الثاني مقذم عليه، ومفعوله الاول الضمير المستتر النائب عن الفاعل.

وتقرير المعنى: والخلف في التعليل بالذي عدم - أي بالوصف المعدوم -

للذي علم ثبوتيا.

وحاصل تقرير (1) هذا المقام: أن الاحوال أربعة؛ لان الوصف

المعلل به إما وجودي أو عدمي، والحكم المعلل كذلك، فنضرب حالتي

العلة في حالتي الحكم بأربع:

(1) ط: تحرير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت