الصفحة 464 من 867

وفي ثبوت الحكم عند الانتفا للظن والنفي خلاف عرفا

وقوله (1) :

بالطرفين في الاصح عللوا فقصر مترف عليه ينقل

وإيضاحه: أن المشقة التي مثلوا بها لغير المنضبط لما لم تصلح

للتعليل لم يعلل بالحكمة التي هي رفع المشقة إلا على القول المرجوح

كما ذكرنا، لان المسافر يقصر ولو لم تحصل له مشقة على المشهور،

والمشهور في مثل هذا التعليل بالمظنة (2) .

665 وهي التي من أجلها الوصف جرى علة حكم عند كل من درى

يعني ان الحكمة في اصطلاح اهل الاصول هي التي من اجلها صار

الوصف علة، فهي إذا عبارة عن جلب المصلحة أو تكميلها، أو دفع

المفسدة أو تقليلها، فعلة منع الخمر مثلا الاسكار، والحكمة التي صار

الاسكار من أجلها علة هي صيانة العقل عن الذهاب، وقس على ذلك.

666 وهو لفغة والحقيقه والشرع والعرف نمى الخليقه

الضمير في قوله:"هو"عائد إلى الوصف المعفل به، يعني أ ن

الوصف المعلل به أربعة أقسام: لغوي، وحقيقي، وشرعي، وعرفي،

وهذا مراده بقوله:"نمى الخليقة"أي نسب الناس المعلل به إلى هذه

الأقسام كما ذكرنا، أما الوصف اللغوي فقد تقدم الكلام عليه في قوله:

(1) البيت رقم (0 71) .

(2) انظر"المذكرة": (ص/ 476) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت