الصفحة 462 من 867

وإيضاحه: ان العلة تعرف كون الحكم منوطا بها حتى إذا وجدت

في محل اخر ثبت الحكم فيه ايضا، والنص يعرف الحكم دون نظر إلى

ذلك فليسا معرفين لشي"واحد من جهة واحدة، وقال بعضهم: معناه أنه"

إذا لوحظ النص عرف الحكم، ثم إذا لوحظت العلة حصل التفات جديد

للحكم، ومعرفة كون محله أصلا يقاس عليه، فمجموع ذلك مستفاد من

ا لعلة وهو مرادهم بأنها تفيد حكم الاصل بقيد كون محله أ صلا يقاس عليه.

662 ووصفها بالبعث ما اسئبينا منه سوى بعث المكلفينا

يعني أن وصف الاصوليين للعلة بالبعث أي تسميتهم لها باعثا لم

يطهر منه إلا أن معثى ذلك البعب أنها مشتملة على حكمة تبعث المكلف

على الامتثال، ولم يستجيزوا أن يقال: إنها باعثة للشارع على تشريع

الحكم؛ لان افعاله تعالى لا تعلل بالأغراض، وقائل هذا القول يرى ا ن

كون أفعا له معللة يتضمن نقصا؛ لأن ا لغرض كأنه تكميل لصاحب الغرض.

والذي يظهر - والله تعالى أعلم - أن أفعال الله وتشريعه لم يخل شيء منها

عن حكمة بالغة لكن الحكم المشتملة عليها علل الشرع مصالحها كلها

راجعة إلى الخلق، والله تعالى غني بذاته الغنى المطلق عن كل شيء

محتاج إليه كل شيء (1) .

663 للدفع والزفع أو الأمرين واجبة الظهور دون مين

(1) ذكر المؤلف في"المذكرةدا: (ص/ 474 - 475) هذا القول - تعليل الاحكام الشرعية"

بالاغراض - ونسبه للمتكلمين ورد عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت