الصفحة 56 من 189

وقول من وصف كلامه بانه معنى واحد لا ينقضي ولا يتجزأ، ولا له

بعض ولا كل، ولا هو سور وايات، ولا حروف وكلمات.

والمقصود أن في [2/ 8] هذا التسبيح من صفاب الكمال، ونعوت

الجلال ما يوجب أن يكون أفصل من غيره، وأنه لو وزن غيره لوزن به،

وزاد عليه.

وهذا بعض ما في هذه الكلمات من المعرفة بادده، والثناء عليه

بالتنزيه والتعظيم، مع اقترانه بالحمد المتضمن لثلاثة أصولى:

أحدها: إثبات صفات الكمال له سبحانه، والثناء عليه.

والثاني: محبته والرضا به (1) .

فاذا انضاف هذا الحمد إلى التسبيح والتنزيه على أكمل الوجوه،

و عظمها قدرا وأكثرها عددا، وأجزلها وصفا، واستحضر العبد ذلك عند

التسبيح، وقام بقلبه معناه: كان له من المزية والفضل ما ليس لغيره،

وبادله التوفيق.

(1) اشار المؤلف رحمه الله إلى نه سيذكر ثلاثة اصول، وليس في الاصل كما هو

مثبت إلا صلين، ولهذا فان المعلمي رحمه لله جعل قوله في الاصل الاول:

(و لثناء عليه) هو الاصل الثاني، والثالث: (محبته والرضا به) ، وأما بو غدة

رحمه الله فقد جعل الاصل الثالث هو قوله: (فإذا انضاف هذا الحمده 5 5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت