الصفحة 608 من 1022

وكمال النصيحة للأمة. ومع هذه المقامات الثلاث - أعني كمال بيان

المتكلم وفصاحته وحسن تعبيره عن المعاني، وكمال معرفته وعلمه بما

يعبر عنه، وكمال نصحه وارادته لهداية الخلائق - يستحيل عليه أ ن

يخاطبهم بشيءٍ، وهو لا يريد منهم مايدل عليه خطابه، بل يريد منه (1)

أمرا بعيدا عن ذلك الخطاب، إلما يدل عليه كدلالة الالغاز و لاحاجي مع

قدرته على التعبير عن ذلك المعنى بأحسن (2) عبارة وأوجزها. فكيف

يليق به أن يعدل عن مقتضى البيان الرافع للاشكال المزيل للاجمال،

ويوقع الأمة في أودية التأويلات وشعاب الاحتمالات (3) والتجويزات؟

سبحانك هذا بهتان عظيم! وهل قدر الرسول حق قدره أو مرسله حق

قدره من فسب كلامه سبحانه أو كلام رسوله إلى مثل ذلك؟ ففصاحة

الرسول وبيانه، وعلمه ومعرفته، ونصحه وشفقته = يحيل عليه (4) أ ن

يكون مراده من كلامه مايحمله عليه المحرفون للكلم عن مواضعه

المتأولون له على غير تأويله، وأن يكون كلامه من جنس الالغاز

والاحاجي. والحمدلله رفي العالمين.

فان قلت: فهل من مسلك غير هذا الوادي الذي ذممته فيسلك (6)

فيه، أو من طريق يستقيم عليه السالك؟ قلت: نعم، بحمدالله. الطريق

واضحة المنار، بينة الاعلام، مضيئة للسالكين. و ولها أن تحذف

"ف":"منهم"،سهو.

"ف":"با يسر"، تحريف.

"ف":"ا لا جما لات".

"ف":"عليهم"، سهو."ب":"تحيل عليه".

"على"سا قط من"ك، ط".

"ك، ط":"فنسلك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت