الصفحة 101 من 1022

الغي، وفتح برسالته أعينا عميا واذانا صما وقلوبا غلفا. فبلغ الرسالة،

و دى الامانة، ونصج الا! مة، وجاهد في الله حق جهاده، وعبدالله حتى

أتاه اليقين. فلم يدع خيرا إلا دل أمته عليه، ولا شرا إلا حذر منه، ونهى

عن سلوك الطريق الموصلة إليه. ففتح القلوب بالم يمان والقرآن، وجاهد

أعداء الله باليد والقلب واللسان.

فدعا إلى الله على بصيرة، وسار في الا! مة - بالعدل والاحسان وخلقه

العطيم - احسن سيرة، إلى ان أشرقت برسالته الارض بعد ظلماتها،

ه (1)

وتالمت به القلوب بعد شتاتها. وسارت دعوله مسير الشمس في

الاقطار، وبلغ دينه القيم ما بلغ الليل والنهار. واستجابت القلوب لدعوة

الحق (3) طوعا واذعانا، وامتلأت بعد خوفها وكفرها منا وايمانا. فجزاه

الله عن أمته أفضل الجزاء، وصلى عليه صلاة تملأ أقطار الارض

والسماء، وسلم تسليما كثيرا.

أما بعد: فإن الله سبحانه غرس شجرة محبته ومعرفته وتوحيده في

قلوب من اختارهم من بريته، واختصهم بنعمته، وفضلهم على سائر

--. دهى [إبراهيم/ 4 2 - 5 2] . وكذلك (6) شجرة ا لايمان

"ك":"بها".

"ف":"سير"، خلاف الاصل، دد في ط.

"ط":"لدعوته الحق القلوب".

"ط":"اختارهم لربوبيته".

في مبيضة المقدمة:"فهي شجرة طيبة"، وكذا في"ف، ن". و لمثبت من خط

المؤلف، ونحوه في"ك، ط".

"ك، ط":"فكذلك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت