الصفحة 62 من 1603

كانت فوق السماء"؛ فنحن نطالبكم بهذا الظهور، ولا سبيل لكم إلى إثباته."

قولكم (1) :"إنه كرر فيه ذكر الهبوط مرتين، ولا بد ن يفيد الثاني غير ما"

أفاد الاول، فيكون الهبوط الاول من ا لجنة، والثا ني من السماء"= فهذا فيه"

خلاف بين أهل التفسير:

فقالت طائفة هذا القول الذي ذكر تموه.

وقالت طائفة - منهم النقاش (2) ؤغيره: إن الهبوط الثا ني إنما هو من

ا لجنة إلى السماء، والهبوط الاول إلى الارض، وهو آخر الهبوطين في

الوقوع وإن كان أولهما في الذكر.

وقالت طائفة: أتى به على جهة التغليظ والتأكيد، كما تقول للرجل:

خرج، أخرج.

وهذه الاقوال ضعيفة.

فأما القول الاول، فيظهر ضعفه من وجوه:

أحدها: أنه مجرد دعوى لا دليل عليها من اللفظ ولا من خبر يجب

المصير إليه، وما كان هذا سبيله لا يحمل القرآن عليه.

الثاني: أن الله سبحانه قد أهبط إبليس لما امتنع من السجود لادم إهباطا

كونيا قدريا لا سبيل إلى التخلف عنه، فقال تعا لى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت