الصفحة 526 من 1603

قال بعض السلف:"ملاقاة الرجال تلقيح لالبابها" (1) ؛ فالمذاكرة به لقاح

العقل.

فالخير والسعادة في خزانة مفتاجها التفكر؛ فانه لا بد من تفكر وعلم

يكون نتيجة الفكر (2) ، وحااب يحدث للقلب من ذلك العلم؟ فان كل من علم

شيئا من المحبوب أو المكرو 5 لا بد أن يبقى لقلبه حالة (3) وينصبغ (4)

بصبغة من علمه، وتلك ا لحال توجب له إرادة، وتلك الارادة توجب وقوع

العمل.

فهاهنا خمسة أمور: الفكر، وثمرته العلم، وثمرتهما ا لحالة التي تحدث

للقلب، وثمرة ذلك الارادة، وثمرتها العمل.

فالفكر إذا هو المبدا والمفتاج للخيرات كلها.

وهذا يكشف لك (5) عن فضل التفكر وشرفه، و نه من أفضل أعمال

القلب و نفعها له، حتى قيل:"تفكر ساعة خير من عبادة سنة" (6) .

فالفكر هو الذي ينقل من موت الغفلة إلى حياة اليقظة، ومن المكاره

(1) اخرجه الدينوري في"المجالسة" (4 92 1) عن الاحنف بن قيس. وهو في"بهجة"

ا لمجالس" (1/ 4 5) ، وغيره."

(2) (ق) :"التفكر".

(3) (د) :"حاله".

(4) (ت) :"لا بد ان يبقى بقلبه ويعطبع".

(5) ليست في (ق، ت) .

(6) من كلام السري السقطي. ويروى مرفوعا، ولا يصح. انظر:"المغني عن حمل"

الأسفار" (93 1 1) ، و"المصنوع" (82) ، و"السلسة الضعيفة" (173) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت