الصفحة 524 من 1603

لهذا النعيم والعذاب العاجل إليه إلا كما يدخل الرجل إصبعه في اليم ثم

! ينزعها، فالذي يعلق بها منه هو كالدنيا بالنسبة إلى الاخرة؛ فيثمر له هذا

العلم إيثار الاخرة وظلبها، والاستعداد التام لها، و ن يسعى لها سعتها.

وهذا يسمى: تفكرا، وتذكرا، ونظرا، وتأملا، واعتبارا، وتدبرا،

واستبصارا. وهذه معان متقاربة تجتمع في شيء وتفترق في آخر.

* فيسمى: تفكرا؛ لانه استعمال الفكرة (1) في ذلك واحضاره (2) عنده.

* ويسمى: تذكرا؛ لانه إحضار للعلم الذي يجب مراعاته بعد ذهوله

وغيبته عنه، ومنه قوله تعالى: [لاعراف: 1 0 2] .

* ويسمى: نظرا؟ لأنه التفات بالقلب إلى المنظور فيه.

* ويسمى: تاملا؛ لانه مراجعة للنظر (3) كز تعد كرة، حتى يتجلى له

وينكشف لقلبه.

* ويسمى: اعتبارا، وهو افتعال من العبور؛ لانه يعبر منه إلى غيره،

-ء فيعبر من ذلك الذي قد فكر فيه إلى معرفة ثالثة، وهي المقصود من الاعتبار.

ولهذا يسمى: عبرة؛ وهي على بناء الحالات، كالجلسة والركبة و لقتلة،

إيذانا بأن هذا العلم والمعرفة قد صار حالا لصاحبه يعبر منه إلى المقصود به،

قال الله تعالى: < لقدكات في ضصهم عتر لأؤلى الألئص > [يوسف: 111] ،

(1) (ت) : 9 استعمل الفكر"."

(2) 3 - كذا في الاصول. اي: الفكر.

(/3 لإس(ت) :"النظر". (ح) :"إلى لعظر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت