الصفحة 45 من 1603

بالغيب، فقد صار هذا الاسم علما عليها بالغلبة، وان كان في أصل

الوضع (1) عبارة عن البستان ذي الثمار والفواكه، وهذا كا لمدينة ل"طيبة"

والنجم د"الثريا"، ونظائرها.

فحيث ورد اللفط معرفا بالالف واللام انصرف إلى الجنة المعهودة

المعلومة في قلوب المؤمنين، وأما إن أريد به جنة غيرها فانها تجيء منكرة،

كقوله: [الكهف: 32] ، أو مقيدة بالاضافة، كقوله: < ولولآ

دات جندل) [الكهف: 39] ، أو مقيدة من ال! ياق بما يدل على أنها جنة في

الارض، كقوله: < إتا بلونفزمما بلؤنآ أضب اتجة ذ! و لضرمتهامضبحين>[القلم:

17]الايات؛ فهذا السياق والتقييد يدذ على أنها بستان في الارض.

قالوا: وأيضا؛ فإنه قد تفق أهل السنة وا لجماعة على أن الجنة والنار

مخلوقتان، وقد تواترت الاحاديث عن النبي عشي! بذلك، كما في

"الصحيحين"عن عبد الله بن عمر عن النبي! شمرر أنه قال:"ان أحدكم اذا"

مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي، إن كان من أهل الجنة فمن أهل

الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار، يقال: هذا مقعدك حتى يبعثك

الله يوم القيامة" (2) ."

وفي"الصحيحين"من حديث أبي سعيد الخدري عن النبي عشي! قال:

"ختصمت الجنة والنار، فقالت الجنة: ما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الئاس"

وسقطهم؟ وقالت النار: ما لي لا يدخلني إلا الجبارون وا لمتكثرون؟ فقال

(1) (ت) :"في نفس الامر".

(2) "صحيح البخاري" (1379) ، و"صحيح مسلم" (2866) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت