الصفحة 29 من 1603

ووصفها بانها جنة الخلد، ولم يخلد ادم فيها.

ووصفها بانها دار جزاء، ولم يقل: إنها دار ابتلاء، وقد ابتلي ادم فيها

بالمعصية والفتنة.

ووصفها بانها ليس فيها حزن، و ن الداخلين إليها يقولون:! صالحضد لله

الذى أذهب عنا الحزن > [فاطر: 34] ، وقد حزن فيها ادم.

ووجدناه سماها: ، ولم يسلم فيها ادم من الافات التي

تكون في الدنيا.

وسماها: ، ولم يستقر فيها ادم.

وقال فيمن يدخلها: [الحجر: 48] ، وقد اخرج

منها ادم بمعصيته.

وقال: < لا يمسهم فيها نصتب > [الحجر: 48] ، وقد ند (1) آدم فيها

هاربا فارا عند إصابته المعصية، وطفق يخصف ورق الجنة على نفسه، وهذا

النصب بعينه الذي نفاه الله عنها.

و خبر أنه لا يسمع فيها لغو ولا تاثيم، وقد أثم فيها ادم، و سمع فيها ما

هو أكبر من اللغو، وهو أنه أمر فيها بمعصية ربه.

و خبر أنه لا يسمع فيها لغو ولا كذاب (2) ، وقد أسمعه فيها إبليس

الكذب، وغره وقاسمه عليه أيضا بعد ان اسمعه إياه،

(1) مضبوطة في (د، ق) . ند البعير: شرد وذهب على وجهه.

(2) (ح) :"كذابا". و في (ق) :"كذب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت