الصفحة 27 من 1603

منها، فلك خلقتها، فإ ني انا الغني عنها وعن كل شيء، وانا ا لجواد الكريم،

وانا لا ا تمتع فيها؟ فإ ني اطعم ولا اطعم، وانا الغني ا لحميد، ولكن آنزل إ لى

دار البذر، فإذا بذرت فاستوى الزرع على سوقه وصار حصيدا، فحينئذ فتعال

فاستوفه (1) احوج ما نت إليه، الحبة (2) بعشر امثالها، إلى سبع مئة ضعف،

إ لى اضعاف كثيرة، فإ ني اعلم بمصلحتك منك، وانا العليم ا لحكيم.

فان قيل: ما ذكرتموه من هذه الوجوه وامثا لها إنما يتم إذا قلتم (3) : إ ن

الجنة التي اسكنها ادم واهبط منها جنة الخلد التي اعدت للمتقين المؤمنين

يوم القيامة، وحينئذ يظهر سر إهباطه (4) وإخراجه منها. ولكن قد قالت

طائفة - منهم ابو مسلم (5) ، ومنذر بن سعيد البلوطي (6) ، وغيرهما: إنها

= سيأتي من الكتاب (ص: 830) .

وهو أسلوب معروف في تصوير المعاني، واستعمال العلماء له لا يكاد يأتي عليه

ا لحصر. انظر: درء التعارض (0 1/ 0 0 2) ، و مجموع الفتاوى (2 1/ 5 0 4) .

(1) (ت) :"فاسوقه".

(2) (ت) :"ا لحسنة".

(3) (ق) :"قيل)".

(4) (ح) :"إهباط آدم".

(5) محمد بن بحرالأصبهاني المعتزلي (ت: 322) ، له تفسير كبير، لم يصلنا. انظر:

"معجم الادباء" (6/ 436 2) ، و"الوا في بالوفيات" (2/ 4 4 2) .

(6) قاضي ا لجماعة بقرطبة (ت: 355) ، ترجمته في"السير" (6 1/ 173) ، ومصادرها

في حاشيته. وكتابه في لتفسير لم يعتر عليه بعد. وذكر ابن كثير في"البداية والنهاية"

(1/ 176) أن له مصنفا مفردا في هذه المسألة، ولعله من مصادر المصنف.

وقد كان متهفا بالاعتزال كما ذكر ابن حزم في"طوق ا لحمامة" (5 4) ، منحرفا إ لى

مذهب أهل الكلام كما ذكر ابن الفرضي في"تاريخ علماء الأندلس" (2/ 4 4 1) . ولا-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت