الصفحة 10 من 1603

من تمام حكمته وكمال رحمته، وهو البر الرحيم.

*- وأيضا؛ فانه سبحانه لما خلق خلقه أطوارا وأصنافا، وسبق في

حكمه (1) تفضيله ادم وبنيه على كثير من مخلوقاته = جعل عبوديته أفضل

درجا تهم، أعني العبودية الاختيارية التي ياتون بها طوعا واختيارا، لا كرفا

واضطرارا.

وقد ثبت أن الله سبحانه أرسل جبريل إلى النبي! ي! يخيره بين أن يكون

ملكا نبيا أو عبدا نبيا، فنظر إلى جبريل كالمستشير له، فأشار إليه أن تواضع،

فقال:"بل أكون عبدا نبئا" (2) ؛ فذكره سبحانه باسم عبوديته في أشرف

مقاماته: في مقام الاسراء، ومقام الدعوة، ومقام التحدي.

فقال في مقام الاسراء: [الإسراء: 1] ،

ولم يقل:"برسوله"، ولا:"نبيه"؛ إشارة إلى انه نال هذا المقام الأعطم

بكمال عبوديته لربه.

وقال في مقام الدعوة:

[الجن: 19] .

(1) (ت) :"حكمته".

(2) أخرجه النسائي في"الكبرى" (0 671) - ومن طريقه الطحاوي في"شرح مشكل"

الاثار" (5/ 338) ، وأبو الشيخ في"اخلاق النبي ع! ي!" (1 61) من حديث ابن عباس"

بإسناد منقطع.

وانظر:"العكت الظراف" (5/ 232) .

وروي نحوه من حديث ابي هريرة.

اخرجه أ حمد (2/ 231) ، وابو يعلى (5 0 1 6) ، والبزار (3/ 5 5 1 - كشف الأستار) .

وصححه ابن حبان (6365) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت