فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 208

123…عثمان رضى الله تعالى عنه، ثم اشترى عثمان رضى الله تعالى عنه دارًا حولها الى القبلة، والشرق وشمالها الطريق الى باب جبريل عليه السلام الى باب المدينة الأول من عمل جمال الدين الأصبهانى، ومنه يخرج الى البقيع فالذى يقابل باب جبريل عليه السلام، منها اليوم رباط أنشأه جمال الدين محمد بن على بن منصور الأصبهانى وزير بنى زنكى وأوقفه على فقراء العجم، له فيه مشهدًا دفن فيه، وكان قد جدد أماكن كثيرة بمكة والمدينة منها باب ابراهيم بمكة وزيادته واسمه مكتوب على الباب وتاريخه من سنة ست وأربعين خمسمائة، ومنها المنابر بمكة وعليها اسمه.

وكان أولًا قد جدد باب الكعبة وأخذ الباب العتيق وحمله الى بلده وعمل منه تابوتًا حمل فيه بعد موته الى المدينة الشريفة (ق 137) مات مسجونًا بقلعة الموصل سنة تسع وخمسين خمسمائة، وحمل الى مكة ثم الى المدينة وقيل في ذلك:

سرى نعشه فوق الرقاب وطال ما ... سرى جوده فوق الركاب ونائله

يمر على الوادى فتثنى رماله ... عليه وبالنادى فتثنى أرامله

وهو الذى بنى سور المدينة بعد السور الأول القديم وعمل له أبوابًا من حديد، ولكنه كان على ما حول المسجد، فلما كثر الناس بالمدينة وصل السلطان الملك العادل نور الدين الشهيد محمود بن زنكى ملك الشام الى المدينة لأمر حدث بها يأتى ذكره في آخر هذا الفصل أمر ببناء هذا السور الموجود اليوم، وفي قبلة الرباط المذكور من دار عثمان تربة اشترى عرصتها أسد الدين شيركوه بن شادى عم السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف وعملها تربة نقل اليها هو وأخوه نجم الدين أيوب بعد موتهما ودفنا بها، توفى أسد الدين شهيدًا بخانوف كان يعتريه سنة أربع وستين وخمسمائة بالقاهرة.

الباب الرابع: باب ريطة ويعرف بباب النساء وفي أعلاه من خارج لوح من الفسيفساء مكتوب فيه آية الكرسى من بقية البنيان القديم الذى (ق 138) بناه عمر ابن عبد العزيز، ودار ريطة المقابلة له كانت دارًا لأبى بكر الصديق رضى الله تعالى عنه وقيل انه توفى بها، وهى الآن مدرسة للحنفية بناها يازكوج أحد أمراء الشام وتعرف…

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت