95…الجذع واما الجذع فهو الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب اليه، عن انس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة إلى جنب خشبة مسندا ظهره اليها، فلما كثر الناس قال: ابنوا لي منبرا، فبنوا له منبرا له عتبتان، فلما قام على المنبر يخطب حنت الخشبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انس: وانا في المسجد فسمعت الخشبة تحن حنين الواله، فما زالت تحن حتى نزل اليها فاحتضنها فسكنت.
قيل: فقال عليه الصلاة والسلام: (( لو لم احتضنه- يعني الجذع- لحن إلى يوم القيامة ) ) (1) .
وفي بعض الروايات: خار كخوار الثور حتى ارتج المسجد من خواره تحزنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفي رواية: (( خار حتى تصدع وانشق ) )فامر به النبي صلى الله عليه وسلم فدفن تحت المنبر.
وقيل: دفن دوين المنبر…
(1) الاحاديث الواردة في الجذع وحنينه، ومنها ما اورده المؤلف هنا انظرها في صحيح البخاري مع الفتح (602/ 6) ومسند الإمام أحمد (266/ 1 - 267) (226/ 3) وجامع الترمذي رقم 3627، ودلائل النبوة للبيهقي (558/ 2) وانظر الدرة الثمينة في أخبار المدينة (ص126) ، والتعريف للمطري (ص28) ، وفاء الوفا (388/ 2) والمعجم الكبير للطبراني (255/ 23) وسنن الدارمي (23/ 1) ومجمع الزوائد (180/ 2 - 182) والخصائص الكبرى للسيوطي (76/ 2) .