فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 320

191…بينهم دونما محاباة، فكان منها قوله تعالى:

(يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الناس أتقاكم إن الله عليم خبير) (1) وقوله صلى الله عليه وسلم:

"الناس سواسية كأسنان المشط لا فضل لعربي على أعجمي ولا لأحمر على أسود إلا بالتقوى"وقد ابرز أن التقوى هي المعيار الأساسي الذي يعتمد لتحديد سبب الفاضلة بين الناس، وليس المال أو الأسرة أو القبيلة أو العشيرة أو الجاه أو العرق أو اللون.

وهكذا فقد نهج الإسلام في مسلكه التنظيمي الاجتماعي مسلكًا فريدًا لا ترقى إلهي مقاصد واضعي الأنظمة منالبشر، فجعل اساس العلاقات بين البشر قائمًا على وحدة العقيدة، وأقام التفاضل فيما بينهم في ضوء ما يكون منهم من تفاضل في تقوى الله وتفوق في العمل الصالح.

4 -الأمر بالتقوى:

وقد تجلى ف القرآن الكريم تكرار الأمر بالتقوى، حتى تأكد الكثيرون بأنها مادة كل استقامة وتوفيق.

والتقوى بمفهومها العام هي بمعنى تجنب كل ماي ضر في النفس أو ما يضر في الجنس الإنساني ممن يجاورون أو ممن هم بعيدون، وتجنب كل ما يحول دون تحقيق المقاصد الدينية العليا ..

ولقد قال بعض العلماء:

إنها عبارة عن ترك جميع الذنوب والمعاصي وفعل ما يستطاع من الطاعات.

والمتقي هو الذي يصرف عن نفسه بصالح عمله وخالص دعائه عذاب الله تعالى في الدنيا والآخرة وهو…

(1) الحجرات / 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت