وترى حماس أن خير طريقة لإدارة الصراع مع العدو الصهيوني هي حشد طاقات الشعب الفلسطيني لحمل راية الجهاد والكفاح ضد الوجود الصهيوني في فلسطين بكل السبل الممكنة، وإبقاء جذوة الصراع مشتعلة، لحين استكمال شروط حسم المعركة مع العدو من نهوض الأمة العربية والإسلامية واستكمال أسباب القوة وحشد طاقاتها وإمكاناتها وتوحيد إرادتها وقرارها السياسي، والى حين تحقيق ذلك فان حماس تعتقد بأنه لا يجوز بأي حال من الأحوال التفريط بأي جزء من أرض فلسطين أو الاعتراف بشرعية الاحتلال الصهيوني لها، وأن من الواجب على أهل فلسطين وعلى جميع العرب والمسلمين إعداد العدة لقتال الصهاينة حتى يخرجوا من فلسطين كما هاجروا إليها.
ويشكل العمل العسكري الوسيلة الاستراتيجية لدى الحركة من أجل مواجهة المشروع الصهيوني، محتلًا موقعًا مركزيًا في فكر الحركة وممارستها واستراتيجيتها، إذ سيبقى- حسب حماس- الضمانة الوحيدة لاستمرار الصراع وإشغال العدو الصهيوني عن التمدد خارج فلسطين في ظل غياب المشروع العربي والإسلامي الشامل للتحرير.
كما أن العمل العسكري في بعده الاستراتيجي لدى الحركة يشكل وسيلة الشعب الفلسطيني للإبقاء على جذوة الصراع متقدة في فلسطين المحتلة، والحيلولة دون المخططات الإسرائيلية الرامية لنقل بؤرة التوتر إلى أنحاء مختلفة من العالمين العربي والإسلامي.
كذلك فان العمل العسكري لدى حماس يعتبر أداة ردع لمنع الصهاينة من الاستمرار في استهداف أمن الشعب الفلسطيني وتنفيذ جرائمهم بحق المواطنين الفلسطينيين.
وتؤكد حماس أن مقاومتها وعملياتها العسكرية ليست موجهة ضد اليهود كأصحاب دين، وإنما ضد الاحتلال ووجوده وممارساته القمعية، فهذه المقاومة- حسب حماس- ليست مرتبطة بعملية التسوية كما يزعم البعض بل كانت سابقة لمؤتمر مدريد باكورة عهد التسوية في المنطقة.