أكرر التقدير العالي للباحث الكريم، وهو قطعًا - لا يطلب من عمله هذا- منّة ولا شكورًا، وليس بيننا المعرفة المسبقة، ولكن لا بد أن يذكر الفضل لأهله حتى نستطيع أن نميز بين مفكر ومفكر بلّ إنسان وإنسان لقد قام الباحث العربي الدكتور جورج جبور بما يمليه عليه ضميره العربي الحي ودعا لاعتبار"حلف الفضول"أول وثيقة صدرت لرعاية حقوق الإنسان وقال:
حلف الفضول. وما حلف الفضول؟
إنه أول جمعية للدفاع عن حقوق الإنسان. ربما في العالم كله. أواخر القرن السادس الميلادي في مكة المكرمة بالكعبة والرسالة السماوية، تعاهد نَفَر من فضولها -أي فضلائها-"ألا يدعوا ببطن مكة مظلومًا من أهلها أو ممن دخلها من غيرهم من سائر الناس إلا كانوا معه على ظالمه حتى ترد مظلمته".
وشهد الرسول العربي محمد بن عبد الله ( هذا الحلف الذي كان عمه الزبير بن عبد المطلب أول من دعا إليه. شهده وهو فتى فقال في حديث نبوي شريف متواتر:"لو أنني دعيت إلى مثله في الإسلام لأجبت"(2) .
ومن جميل المصادفات أن كتاب: الإسلام وحقوق الإسلام، للباحث التراثي الكبير الدكتور محمد عمارة كان بين يدي أطالع فصوله القيمة، حين قرأت الدراسة الممتازة للباحث الدكتور جبور الذي استنهض همة المختصين بالتراث تواضعًا- وهو من نخبتهم مع مؤلف الكتاب الدكتور عمارة الذي أكمل ولبى دعوة زميله الدكتور جورج جبور، فماذا يحوي هذا الكتاب؟