فهم عنده من خيار الإخوان وإن وقعت الخصومة بينه وبينهم، ما أشد حاجة الدعاة والجماعات الإسلامية اليوم إلى مثل هذه الأخلاق الرائعة.
والأغرب من ذلك أن الأستاذ سعيد حوى قال: «لقد انشق عن الأستاذ البنا جماعة شباب محمد وأسسوا جمعية، فتوجه الأستاذ البنا وسجل نفسه في هذه الجمعية وبقي على مودة لهم، وكان يحاضر عندهم» [1] .
وذكر الأستاذ عباس السيسي - رحمه الله - أن الشيخ حسن البنا سُئِلَ ذات مرة، في إحدى ليالى (حديث الثلاثاء) بالقاهرة: «ما الفرق بين جماعة أنصار السنة وجماعة الإخوان المسلمين؟» ، فرد البنا على هذا السؤال بسرعة قائلًا: «جماعة أنصار السنة مدرسة إعدادية، وجماعة الإخوان مدرسة ابتدائية!» .
(1) الإجابات، للأستاذ سعيد حوى (ص 81) ، وهي الجزء الخامس من سلسلة كي لا نمضي بعيدًا عن احتياجات العصر.