عصر من يجهر فيهم بالحق، ويَرُدُّهم إلى سواء الصراط، ويُحْيِي فيهم السُنَّة ويطارد البدعة، تصديقًا لوعد الله الذي وعد به هذه الأمة الخاتمة على لسان رسوله - صلى الله عليه وآله وسلم - حيث قال: «إِنَّ اللهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا» [1] .
قال أبو بكر سدد خطاكم: «لستُ تاركًا شيئًا كان رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يعمل به إلا عملتُ به، إني أخشى إن تركتُ شيئًا من أمره أن أزيغ» ، وقال ابن مسعود سدد خطاكم: «أيها الناس لا تبتدعوا، ولا تَنَطّعوا، ولا تَعَمّقوا، وعليكم بالعتيق (المأثور الموروث) ، خذوا ما تعرفون، ودعوا ما تُنْكِرون» .
وعن الحسن في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) } (البقرة: 183) . قال: «كتب الله صيام رمضان
(1) رواه أبو داود وغيره، وصححه الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ، وابن حَجَرٍ العسقلاني والعراقي والألباني.