-رحمه الله - تُبَيّن الوجه السلفي للجماعة، نهديها لهؤلاء الذين يدّعون الانتساب لدعوته وهم مع ذلك يسيئون إليه وإلى منهجه - رحمه الله - لعلهم يقتفون آثاره، وإن كان الأصل هو اتباع الدليل من الكتاب والسنة الصحيحة لا الأشخاص، كما ذكر الأستاذ البنا - رحمه الله - حيث قال: «كل أحدٍ يؤخذ من كلامه ويترك إلا المعصوم - صلى الله عليه وآله وسلم -، وكل ما جاء عن السلف - رضوان الله عليهم - موافقًا للكتاب والسنة قَبلْناه وإلا فكتاب الله - عز وجل - وسنة رسوله - صلى الله عليه وآله وسلم - أولى بالاتباع» [1] .
وقال أيضًا - رحمه الله: «وإذا صح الحديث فقد وجب العمل به وإن لم يخرّجْه الشيخان، ولا يُتْرك العمل به لرأي، ولا تقليد إمام، ولا لِتَوَهُّم إجماع» [2] .
وتجد في هذه الرسالة عرضًا لأصول المنهج السلفي ثم كلمات لرموز جماعة الإخوان المسلمين في العالم تؤيد هذا
(1) مجموعة رسائل الإمام البنا، ط دار الشهاب (ص296) .
(2) مباحث في علوم الحديث للشيخ حسن البنا (57 - 58) .