الصفحة 2 من 87

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين

أما بعد:

فإن الله تعالى قد وعد هذه الأمة بالنصر والتمكين في الأرض، حيث قال: {إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (51) يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (52) } [غافر:51،52]

وَهَذَا وَعْدٌ لِلْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ اللَّهَ نَاصِرُهُمْ عَلَى مَنْ ظَلَمَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا بِأَنْ يُوقِعَ الظَّالِمَ فِي سُوءِ عَاقِبَةٍ أَوْ بِأَنْ يُسَلِّطَ عَلَيْهِ مَنْ يَنْتَقِمُ مِنْهُ بِنَحْوٍ أَوْ أَشَدَّ مِمَّا ظَلَمَ بِهِ مُؤْمِنًا. [1]

ووعد الله حق لا ريب فيه

وقد كتب عن هذا الموضوع كثيرا ....

ونحن نأمل أن تكون هذه الثورات المباركة فاتحة خير لتحكيم منهج الله تعالى في الأرض.

وفي هذا الموضوع تعرضت لشروط التمكين في الأرض

أولا- يقين الناس أنهم يحكمون من قبل طغاة لا يعرفون الله ولا خير فيهم

ثانيا- نيتهم وعزمهم على تغيير واقعهم

ثالثا- الصبر والثبات حتى النهاية

رابعا- الاستعداد التام للتضحية والفداء في سبيل الله

خامسًا - بذل كل ما في وسعهم لتحقيق النصر وتسليم أمرهم لله

سادسًا - يقينهم أنهم منصورون على عدوهم

سادسًا- عدم الالتفات إلى المثبطين والمنهزمين

سابعًا - يقينهم أنهم على حق وعدوهم على باطل

تاسعًا- استيآسهم من نصرة البشر لهم وتخليهم عنهم

(1) - التحرير والتنوير (24/ 168)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت