وقد ثبت من حديث أنس بن مالك في هذه الآية: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا َزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} [1] . قال: (( كانوا يتيقظون ما بين المغرب والعشاء يصلون ) ). وكان الحسن يقول: (( قيام الليل ) ) [2] . وعن أنس - رضي الله عنه - أنه قال في قوله تعالى: {كَانُوا قَلِيلا مِّنَ الليل مَا يَهْجَعُونَ} [3] قال: (( كانوا يصلون في ما بين المغرب والعشاء وكذلك {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ} [4] . وعن
(1) سورة السجدة، الآية: 16.
(2) أبو داود، كتاب التطوع، باب وقت قيام النبي - صلى الله عليه وسلم -، برقم 1321، والترمذي، كتاب تفسير القرآن، بابٌ ومن سورة السجدة، برقم 3196، لكن لفظه: (( عن أنس بن مالك عن هذه الآية: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} نزلت في انتظار [هذه] الصلاة التي تُدعى العتمة ) )، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، 3/ 89، وفي صحيح أبي داود، 1/ 245.
(3) سورة الذاريات، الآية: 17.
(4) أبو داود، كتاب التطوع، باب وقت قيام النبي - صلى الله عليه وسلم -، برقم1322، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 1/ 245.