فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 137

الْمُزَنِيُّ وَابْنُ سَلَمَةَ: إِنْ عَلِمَ أَنَّ الْمَرْمِيَّ مُسْلِمٌ، وَجَبَتْ، وَإِلَّا فَلَا. وَالثَّانِي قَالَهُ أَبُو إِسْحَاقَ: إِنْ قَصَدَهُ بِعَيْنِهِ، وَجَبَتْ، سَوَاءٌ عَلِمَهُ مُسْلِمًا أَمْ لَا، وَإِلَّا فَلَا، وَالثَّالِثُ: قَوْلَانِ مُطْلَقًا، وَالرَّابِعُ قَالَهُ ابْنُ الْوَكِيلِ: إِنْ عَلِمَ أَنَّ هُنَاكَ مُسْلِمًا، وَجَبَتْ، وَإِلَّا فَقَوْلَانِ، وَإِنْ لَمْ نُجَوِّزِ الرَّمْيَ، فَرَمَى وَقَتَلَ، فَفِي وُجُوبِ الْقِصَاصِ طَرِيقَانِ، أَحَدُهُمَا قَوْلَانِ، كَالْمُكْرَهِ، وَالثَّانِي: يَجِبُ قَطْعًا، كَالْمُضْطَرِّ إِذَا قَتَلَ رَجُلًا لِيَأْكُلَهُ، بِخِلَافِ الْمُكْرَهِ، فَإِنَّهُ مُلْجَأٌ، وَلِأَنَّ هُنَاكَ مَنْ يُحَالُ عَلَيْهِ وَهُوَ الْمُكْرَهُ. وَلَوْ تَتَرَّسَ الْكُفَّارُ بِذِمِّيٍّ أَوْ مُسْتَأْمَنٍ أَوْ عَبْدٍ، فَالْحُكْمُ فِي جَوَازِ الرَّمْيِ وَالدِّيَةِ وَالْكَفَّارَةِ كَمَا ذَكَرْنَا، لَكِنْ حَيْثُ تَجِبُ دِيَةٌ، يَجِبُ فِي الْعَبْدِ قِيمَتُهُ، وَفِي «التَّهْذِيبِ» أَنَّهُ لَوْ تَتَرَّسَ كَافِرٌ بِتِرْسِ مُسْلِمٍ، أَوْ رَكِبَ فَرَسَهُ، فَرَمَاهُ مُسْلِمٌ فَأَتْلَفَهُ، فَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ الْتِحَامٍ، أَوْ فِي الْتِحَامٍ وَأَمْكَنَهُ أَنْ يَتَوَقَّى التِّرْسَ وَالْفَرَسَ، ضَمِنَ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ فِي الِالْتِحَامِ الدَّفْعُ إِلَّا بِإِصَابَتِهِ، فَإِنْ جَعَلْنَاهُ كَالْمُكْرَهِ، لَمْ يَضْمَنْ؛ لِأَنَّ الْمُكْرَهَ فِي الْمَالِ يَكُونُ طَرِيقًا فِي الضَّمَانِ، وَهُنَا لَا ضَمَانَ عَلَى الْحَرْبِيِّ حَتَّى يَجْعَلَ الْمُسْلِمَ طَرِيقًا، وَإِنْ جَعَلْنَاهُ مُخْتَارًا، لَزِمَهُ الضَّمَانُ." [1] "

وفي كتب الشافعية:" (وَيَجُوزُ حِصَارُ الْكُفَّارِ فِي الْبِلَادِ وَالْقِلَاعِ) وَغَيْرِهَا (وَإِرْسَالُ الْمَاءِ عَلَيْهِمْ) وَقَطْعُهُ عَنْهُمْ. (وَرَمْيُهُمْ بِنَارٍ وَمَنْجَنِيقٍ) وَغَيْرِهِمَا وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ نِسَاءٌ وَصِبْيَانٌ وَلَوْ قَدْرنَا عَلَيْهِمْ بِدُونِ ذَلِكَ كَمَا قَالَهُ"

(1) - روضة الطالبين وعمدة المفتين (10/ 244)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت