فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 137

مُخْتَلِفَانِ؟ قِيلَ: لَا وَلَكِنْ مَعْنَاهُمَا مَا وَصَفْت فَإِنْ قَالَ مَا دَلَّ عَلَى مَا قُلْت؟ قِيلَ لَهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى إذَا لَمْ يَنْهَ عَنْ الْإِغَارَةِ لَيْلًا فَالْعِلْمُ يُحِيطُ أَنَّ الْقَتْلَ قَدْ يَقَعُ عَلَى الْوِلْدَانِ وَعَلَى النِّسَاءِ. فَإِنْ قَالَ فَهَلْ أَغَارَ عَلَى قَوْمٍ بِبَلَدٍ غَارَيْنِ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا؟ قِيلَ نَعَمْ أَخْبَرْنَا عُمَرُ بْنُ حَبِيبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ أَنَّ نَافِعًا مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ كَتَبَ إلَيْهِ يُخْبِرُهُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -.أَخْبَرَهُ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَغَارَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّونِ فِي نِعَمِهِمْ بالمريسيع فَقَتَلَ الْمُقَاتِلَةَ وَسَبَى الذُّرِّيَّةَ» .

(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) :وَفِي «أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَصْحَابَهُ بِقَتْلِ ابْنِ أَبِي الْحَقِيقِ غَارًّا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْغَارَّ يُقْتَلُ وَكَذَلِكَ أَمَرَ بِقَتْلِ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ فَقُتِلَ غَارًّا» فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَقَدْ قَالَ أَنَسٌ «كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذَا نَزَلَ بِقَوْمٍ لَيْلًا لَمْ يُغِرْ حَتَّى يُصْبِحَ» قِيلَ لَهُ إذَا كَانَ مَوْجُودًا فِي سُنَّتِهِ أَنَّهُ أَمَرَ بِمَا وَصَفْنَا مَنْ قَتْلِ الْغَارِّينَ وَأَغَارَ عَلَى الْغَارِّينَ وَلَمْ يَنْهَ فِي حَدِيثِ الصَّعْبِ عَنْ الْبَيَاتِ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ حَدِيثَ أَنَسٍ غَيْرُ مُخَالِفٍ لِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَلَكِنَّهُ قَدْ يَتْرُكُ الْغَارَةَ لَيْلًا لَأَنْ يَعْرِفَ الرَّجُلُ مَنْ يُقَاتِلُ أَوْ أَنْ لَا يَقْتُلَ النَّاسَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَهُمْ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَلَا يَقْتُلُونَ بَيْنَ الْحِصْنِ وَلَا فِي الْآكَامِ حَيْثُ لَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت