فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 137

حِصْنٍ بِرَمْيٍ وَلَا غَيْرِهِ مِنْ الْقُوَّةِ لِمَكَانِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَلِمَكَانِ مَنْ لَا يَحِلُّ قَتْلُهُ لِمَنْ ظَهَرَ مِنْهُمْ.

(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) :أَمَّا مَا اُحْتُجَّ بِهِ مِنْ قَتْلِ الْمُشْرِكِينَ وَفِيهِمْ الْأَطْفَالُ وَالنِّسَاءُ وَالرُّهْبَانُ وَمَنْ نَهَى عَنْ قَتْلِهِ فَإِنَّ «رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَغَارَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ غَارَيْنِ فِي نَعَمِهِمْ. وَسُئِلَ عَنْ أَهْلِ الدَّارِ يَبِيتُونَ فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ فَقَالَ هُمْ مِنْهُمْ» يَعْنِي - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ الدَّارَ مُبَاحَةٌ لِأَنَّهَا دَارُ شِرْكٍ وَقِتَالُ الْمُشْرِكِينَ مُبَاحٌ، وَإِنَّمَا يَحْرُمُ الدَّمُ بِالْإِيمَانِ كَانَ الْمُؤْمِنُ فِي دَارِ حَرْبٍ أَوْ دَارِ إسْلَامٍ وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ إذَا قُتِلَ الْكَفَّارَةَ وَتُمْنَعُ الدَّارُ مِنْ الْغَارَةِ إذَا كَانَتْ دَارَ إسْلَامٍ أَوْ دَارَ أَمَانٍ بِعَقْدٍ يَعْقِدُ عَقْدَهُ الْمُسْلِمُونَ لَا يَكُونُ لِأَحَدٍ أَنْ يُغِيرَ عَلَيْهَا، وَلَهُ أَنْ يَقْصِدَ قَصْدَ مَنْ حَلَّ دَمُهُ بِغَيْرِ غَارَةٍ عَلَى الدَّارِ فَلَمَّا كَانَ الْأَطْفَالُ وَالنِّسَاءُ وَإِنْ نَهَى عَنْ قَتْلِهِمْ لَا مَمْنُوعِي الدِّمَاءِ بِإِسْلَامِهِمْ وَلَا إسْلَامِ آبَائِهِمْ وَلَا مَمْنُوعِي الدِّمَاءِ بِأَنَّ الدَّارَ مَمْنُوعَةٌ اسْتَدْلَلْنَا عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - إنَّمَا نَهَى عَنْ قَصْدِ قَتْلِهِمْ بِأَعْيَانِهِمْ إذَا عُرِفَ مَكَانُهُمْ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ مَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ؟ قِيلَ فَإِغَارَتُهُ وَأَمْرُهُ بِالْغَارَةِ وَمَنْ أَغَارَ لَمْ يَمْتَنِعْ مِنْ أَنْ يُصِيبَ وَقَوْلُهُ هُمْ مِنْهُمْ يَعْنِي أَنْ لَا كَفَّارَةَ فِيهِمْ أَيْ أَنَّهُمْ لَمْ يُحْرِزُوا بِالْإِسْلَامِ وَلَا الدَّارِ وَلَا يَخْتَلِفُ الْمُسْلِمُونَ فِيمَا عَلِمْته أَنَّ مَنْ أَصَابَهُمْ فِي الْغَارَةِ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ فَأَمَّا الْمُسْلِمُ فَحَرَامُ الدَّمِ حَيْثُ كَانَ وَمَنْ أَصَابَهُ أَثِمَ بِإِصَابَتِهِ إنْ عَمَدَهُ وَعَلَيْهِ الْقَوَدُ إنْ عَرَفَهُ فَعَمَدَ إلَى إصَابَتِهِ وَالْكَفَّارَةُ إنْ لَمْ يَعْرِفْهُ فَأَصَابَهُ وَسَبَبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت