لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:يَا مُحَمَّدُ، إِنْ سَرَّكَ أَنْ نَتَّبِعَكَ فَاطْرُدْ عَنَّا فُلَانًا وَفُلَانًا، لِأُنَاسٍ كَانُوا دُونَهُمْ فِي الدُّنْيَا ازْدَرَاهُمُ الْمُشْرِكُونَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ إِلَى آخِرِهَا". [1] "
وعَنْ مُجَاهِدٍ: {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ} [الأنعام:52] :بِلَالًا وَابْنَ أُمِّ عَبْدٍ كَانَا يُجَالِسَانِ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم -،فَقَالَتْ قُرَيْشٌ مُحَقِّرَتَهُمَا: لَوْلَاهُمَا وَأَمْثَالُهُمَا لَجَالَسْنَاهُ، فَنُهِيَ عَنْ طَرْدِهِمْ، حَتَّى قَوْلِهِ: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ} [الأنعام:53] ،قَالَ: قُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، فِيمَا بَيَّنَ ذَلِكَ فِي هَذَا". [2] "
وعَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ سَعِيدٌ:"نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي سِتَّةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،مِنْهُمُ ابْنُ مَسْعُودٍ قَالَ:"كُنَّا نَسْبِقُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،وَنَدْنُو مِنْهُ وَنَسْمَعُ مِنْهُ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: يُدْنِي هَؤُلَاءِ دُونَنَا؟ فَنَزَلَتْ: {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ} [الأنعام:52] ". [3] "
وعَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قَوْلِهِ: {وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ} [الأنعام:51] الْآيَةَ، قَالَ: جَاءَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَمُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ وَالْحَرْثُ بْنُ نَوْفَلٍ وَقَرَظَةُ بْنُ عَبْدِ عَمْرِو بْنِ نَوْفَلٍ فِي أَشْرَافٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ مِنَ الْكُفَّارِ إِلَى أَبِي طَالِبٍ، فَقَالُوا: يَا أَبَا طَالِبٍ، لَوْ أَنَّ ابْنَ أَخِيكَ يَطْرُدُ عَنْهُ مَوَالِينَا وَحُلَفَاءَنَا، فَإِنَّمَا هُمْ عَبِيدُنَا وَعُسَفَاؤُنَا، كَانَ أَعْظَمَ فِي صُدُورِنَا وَأَطْوَعَ لَهُ عِنْدَنَا وَأَدْنَى لِاتِّبَاعِنَا إِيَّاهُ وَتَصْدِيقِنَا لَهُ، قَالَ: فَأَتَى أَبُو طَالِبٍ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -،فَحَدَّثَهُ بِالَّذِي كَلَّمُوهُ بِهِ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَوْ فَعَلْتَ ذَلِكَ حَتَّى تَنْظُرَ مَا الَّذِي يُرِيدُونَ وَإِلَامَ يَصِيرُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ: {وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيُّ وَلَا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ، وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} [الأنعام:52] إِلَى قَوْلِهِ: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ} [الأنعام:53] قَالَ: وَكَانُوا: بِلَالًا، وَعَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، وَسَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَصُبَيْحًا مَوْلَى أُسَيْدٍ، وَمِنَ الْحُلَفَاءِ: ابْنُ مَسْعُودٍ، وَالْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو، وَمَسْعُودُ بْنُ الْقَارِيِّ، وَوَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَنْظَلِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ عَمْرٍو ذُو الشِّمَالَيْنِ، وَمَرْثَدُ بْنُ أَبِي
(1) - تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (9/ 261) صحيح مرسل
(2) - تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (9/ 261) صحيح مرسل
(3) - تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (9/ 262) صحيح