الضر والضير عنها ما استطاعت؛ لهذا قامت القاعدة، فأي خير يتحقق فالقاعدة معه وتفرح به ولا تعارضه) [1] .
وقال في نفس المقال متحدثًا عن موقف المجاهدين من الثورات العربية: (المجاهدون وقفوا من قبلُ - قبل هذه الثورات - ضد تلك الأنظمة الظالمة الغاشمة الفاسدة الكافرة وحاربوها وثاروا عليها وبذلوا دماءهم وأرواحهم وأموالهم في ذلك وضربوا المُثُل، ودعوا إلى الثورة عليها بكل الوسائل المشروعة وحرَّضوا الأمة على منابذتها والسعي في انتزاع حريتها وحقوقها المسلوبة منها ... المجاهدون فرحوا بهذه الثورات وأيَدوها واعتبروها متكاملة مع عملهم ومسيرهم ... المجاهدون يدعون إلى استمرار هذه الثورات وانتشارها وعمومها لكل العالم العربي والإسلاميّ ... المجاهدون يحاولون الالتحام بالجماهير والشعوب وترشيدها في مطالبها ومسيرتها لنيل حقوقها وتكميل حريتها وكرامتها وأن تنطبق على بركة الله متوكلة على الله ملتزمة بأحكام الله، تناضل وتجاهد لتصل إلى تحقيق أهدافها الدينية والدنيوية التي تضمن لها سعادة الدنيا والآخرة) [2] .
وقال في مقاله"توضيحات حول القضية الجزائرية وقضية الجهاد": (فأما تحديدي لانطلاقة الجهاد بسنة 92؛ فلأنها الانطلاقة العامة الشاملة للثورة الجهادية عقب إلغاء الانتخابات التي فازت بها"الجبهة الإسلامية للإنقاذ"... وتوفّرت لهذا الخروج وهذا الجهاد المسلح وهذه الثورة أو المشروع الجهادي كما عبرت عنه، أقول: توفرت له أسباب النجاح) [3] .
وقال أيضًا: (وليست الجزائر بعد انطلاق الجهاد وعموم الثورة كالجزائر قبل ذلك) [4] .
وقال في حواره المرئي مع الشيخ أبي يحيى الليبي ~ عن الثورات العربية: (الذي رأيناه من ردود أفعال المجاهدين جميعًا هو يتلخص في تأييد ثورات شعوبنا العربية على هؤلاء الطواغيت، على هذه الأنظمة الدكتاتورية الشمولية الظالمة الفاسدة القمعية القهرية، لا شك أن التأييد لثورات شعوبنا هو موقفنا المبدئي وموقفنا الثابت الذي لا شك فيه، نحن نؤيد هذه الثورات وندعمها وفرحنا بها) [5] .
وفي رسالة له إلى الشيخ أسامة بن لادن، نُشِرت في وثائق أبوت آباد برقم (430 - 10 - CR-109 - S-4 - RJD-Original) أوصى فيها بـ: (إصدار كلمة للأمة بهذه المناسبة فيها تضامن وإظهار للسرور مع الأمة لما
(1) المصدر السابق، 2/ 872.
(2) المصدر السابق، 2/ 874 - 875.
(3) المصدر السابق، 3/ 1056، بتصرف.
(4) المصدر السابق، 3/ 1067.
(5) المصدر السابق، 4/ 1489.