ثم تقدم الفرسان تجاه القاعدة فدخلوها بسلام دون أن يطلقوا طلقة واحدة , إذ إن الاستشهادي - تقبله الله - قد أحال البوابة ومن حولها من جند وحرس إلى أثر بعد عين , وهكذا واصل الشجعان دخولهم وبدأوا بالاشتباك والإجهاز على جرحى العدو في داخل القاعدة , ثم تقصد بعضهم الطائرات فدمروا عددًا من طائرات العدو ولاذت بعضها بالفرار - وكل ذلك مصور تصويرًا مرئيًا وقد تم نشر ذلك في إصدار أصدرته مؤسسة (منبع الجهاد) ومنه اقتبسنا هذه الصور - وهكذا مكث القتال يومًا كاملًا في القاعدة وما انتهت المعركة حتى استعان الصليبيون الجبناء كعادتهم في كل قتال بالطائرات المقاتلة وما يدار بدون طيار حتى استشهد الإخوة جميعًا - عليهم رحمات الله تترى.
مضى عزام النجدي بعزمه العُمَرِيِّ , ومضى معه إخوانه العشرة ثلاث من المهاجرين وسبعة من الأنصار - نسأل الله لهم أن يتقبلهم وأن يعلي درجتهم وأن يسلك بنا وبكم سبيلهم - مضى عزام وهو يستحسن قول أبي فراس:
متى ما يدن من أجلي كتابي ... أمت بين الأسنة والأعنة