فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 504

القسم السابع والثلاثون: الآية 126 - 129

وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (126) وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127) رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (128) رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (129)

-يُزَكِّيهِمْ: يطهّرهم.

-الْعَزِيزُ: الغالب في نفسك.

-قواعد البيت: أساسه.

-مُسْلِمَيْنِ لَكَ: منقادين خاضعين مخلصين لك.

-الْحَكِيمُ: الذي لا يفعل إلا ما تقتضيه المصلحة.

-مَناسِكَنا: أي متعبّداتنا، واحدها منسك ومنسك. وأصل النّسك من الذّبح، يقال: نسكت: أي ذبحت. والنّسيكة: الذّبيحة المتقرّب بها إلى الله عزّ وجلّ، ثم اتّسعوا فيه حتى جعلوها موضع العبادة.

-وَالْحِكْمَةَ: هو اسم للعقل، وإنما سمي حكمة لأنه يمنع صاحبه من الجهل، ومنه حكمة الدّابّة لأنها تردّ من غربها وإفسادها وقيل: هو القرآن. وقيل: الفقه. وقيل: السنة. وقيل: الحكم والقضاء.

-الاضطرار: افتعال من الضّرورة وهو فعل ما لا يتهيأ له الامتناع منه.

-الْمَصِيرُ: المرجع.

-وجوب تعلم مناسك الحج والعمرة على من أراد أن يحج أو يعتمر [1] .

- {وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ} : {بَلَدًا آمِنًا} يَعْنِي مَكَّةَ، فَدَعَا إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِذُرِّيَّتِهِ وَغَيْرِهِمْ بِالْأَمْنِ وَرَغَدِ الْعَيْشِ، ولَمْ تَزَلْ حَرَمًا مِنَ الْجَبَابِرَةِ الْمُسَلَّطِينَ، وَمِنَ الْخُسُوفِ وَالزَّلَازِلِ، وَسَائِرِ الْمَثُلَاتِ الَّتِي تَحِلُّ بِالْبِلَادِ، وَجَعَلَ فِي النُّفُوسِ الْمُتَمَرِّدَةِ مِنْ تَعْظِيمِهَا وَالْهَيْبَةِ لَهَا مَا صَارَ بِهِ أَهْلُهَا مُتَمَيِّزِينَ بِالْأَمْنِ مِنْ غَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى [2] .

(1) ايسر التفاسير 1/ 115.

(2) تفسير القرطبي 2/ 117.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت