مسجده فليجعل لبيته نصيبًا من صلاته؛ فإن الله جاعلٌ في بيته من صلاته خيرًا )) [1] ؛ ولحديث زيد بن ثابت - رضي الله عنه - يرفعه، وفيه: (( فصلُّوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل الصلاة صلاةُ المرءِ في بيته إلا المكتوبة ) ) [2] . ولفظ مسلم: (( فعليكم بالصلاة في بيوتكم؛ فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة ) ) [3] ؛ ولحديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم ولا تتخذوها قبورًا ) ) [4] . قال الإمام النووي رحمه الله: (( وإنما حثَّ على النافلة في البيت؛ لكونه أخفى وأبعد من الرياء، وأصون من المحبطات؛ وليتبرَّك البيتُ بذلك، وتنزل فيه الرحمة، والملائكة، وينفر منه الشيطان ) ) [5] .
(1) مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب استحباب صلاة النافلة في بيته، برقم778.
(2) متفق عليه: البخاري، كتاب الأذان، باب صلاة الليل، برقم731،ومسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب استحباب صلاة النافلة في بيته وجوازها في المسجد، برقم781.
(3) مسلم، برقم 781، وتقدم في الذي قبله.
(4) متفق عليه: البخاري، كتاب الصلاة، باب كراهية الصلاة في المقابر، برقم 432، 1187،ومسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب استحباب صلاة النافلة في بيته، برقم777.
(5) شرح النووي على صحيح مسلم، 6/ 314، وانظر: فتح الباري لابن حجر، 1/ 529.