فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 144

اشتركوا في الأخروية، فالدنيوية من باب أولى؟

ثم إن الله شرع القصاص حفاظًا على المجتمع من القتل، فإذا وجد القتل من واحد يمنعه القصاص، وكذلك الجماعة.

استدلال الظاهرية: استدلوا بظاهر {الْحُرُّ بِالْحُرِّ} [1] ، وظاهر {النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} [2] .

والراجح: ما ذهب إليه الجمهور؛ لأن القصاص شرع لمنع القتل.

الحكم الخامس: كيف يقتل الجاني عند القصاص:

-على قولين:

1 -مالك، والشافعي، ورواية عن أحمد: القصاص يكون بنفس الطريقة التي قتل بها المقتول. (حرقًا بحرق، ورضخًا برضخ ... ) .

2 -أبو حنيفة، ورواية عن أحمد: القتل لا يكون إلا ضربة بالسيف؛ لأن الغرض إتلاف نفس بنفس. أدلتهم: (لا قود إلا بالسيف) . و (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن المثلة) . وقوله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا قتلتم فأحسنوا القتلة ) ) [3] .

ولأن القتل بنفس الطريقة لا تضمن المماثلة والتساوي، وعليه فالرأي الثاني هو الراجح لكثرة الأدلة، وصحة الدليل العقلي.

(1) سورة البقرة، الآية: 178.

(2) سورة البقرة، الآية: 178.

(3) رواه مسلم، برقم 1955، عن شداد بن أوس - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت