ولا تدابروا [1] ، ولا يبع بعضكم على بيع بعضٍ، وكونوا عباد الله إخوانًا، المسلم أخو المسلم:
لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يحقره، التقوى هاهنا )) ويشير إلى صدره ثلاث مرات (( بحسب امرئ من الشرِّ أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام، دمه، وماله، وعرضه ) ) [2] .
وهذا الحديث قد دل على أمور عظمية، منها، ما يأتي:
الأمر الأول: قوله - صلى الله عليه وسلم: (( لا تحاسدوا ) )يدل على تحريم الحسد، وهو في الحقيقة: بغض نعمة الله تعالى على المحسود, وتمني زوالها، وهو على أنواع:
(1) لا تدابروا: لا تتهاجروا، فيهجر أحدكم أخاه، مأخوذ من تولية الرجل دبره، إذا أعرض عنه حين يراه، وقيل للإعراض: مدابرة؛ لأن من أبغض أعرض، ومن أعرض ولَّى دبره. فتح الباري، لابن حجر (10/ 482) .
(2) مسلم، كتاب البر والصلة، باب تحريم ظلم المسلم، وخذله، واحتقاره، ودمه، وعرضه، وماله، برقم 2564.