وقد شرح الإمام ابن القيم رحمه الله هذا الحديث, شرحًا مفيدًا, نافعًا، هذا نصُّه: قال رحمه الله: (( النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا لمن سمع كلامه ووعاه, وبلغه بالنضرة - وهي: البهجة, ونضارة الوجه, وتحسينه - ففي الترمذي [1] وغيره من حديث ابن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( نضَّر الله امرءًا سمع مقالتي, فوعاها، وحفظها, وبلغها، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه, ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم: إخلاص العمل لله، ومناصحة أئمة المسلمين، ولزوم جماعتهم؛ فإن دعوتهم تحيط من ورائهم ) ).
ورَوَى هذا الأصل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ابن مسعود,
(1) برقم 2658. ورواه أحمد (1/ 437) ، والحميدي (88) ، وابن ماجه (222) ، وابن حبان (74) ، والبغوي (1/ 236) ، والحاكم في معرفة علوم الحديث ص (260) ، وابن عبد البر (1/ 40) ، وسنده صحيح, وتقدم تخريجه.