فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 73

القلوب، وقد جعل الله تعالى للمسلم مخرجًا من أعدائه: شياطين الإنس، والجن، فالعدو الذي يُرى بالعين وهو شيطان الإنس، فالمخرج منه: بالإعراض عنه، والعفو، والدفع بالتي هي أحسن، قال الله تعالى: {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} [1] .

أما العدو الثاني فهو شيطان الجن، والمخرج منه الاستعاذة بالله منه، قال الله تعالى: {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [2] . وما أحسن ما قاله القائل:

فما هو إلا الاستعاذة ضارعًا ... أو الدفع بالحسنى هما خير مطلوب

فهذا دواء الداء من شر ما يُرى ... وذاك دواء الداء من شر محجوب [3]

(1) سورة فصلت، الآية: 34.

(2) سورة فصلت، الآية: 36.

(3) زاد المعاد، لابن القيم (2/ 462) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت