الصفحة 317 من 591

ص [315]

وقال يعزبه بعبده يماك وقد توفى سحر يوم الأربعاء لعشر بقين من شهر رمضان سنة أربعين وثلاثمائة:

(لا يحزن الله الأمير فإنني ** لآخذ من حالاته بنصيب)

(ومن سر أهل الأرض ثم بكى أسى ** بكى بعيونٍ سرها وقلوبِ)

(وأني وإن كان الدفين حبيبه ** حبيب إلى قلبي حبيب حبيبي)

(وقد فارق الناس الأحبة قبلنا ** وأعيا دواء الموت كل طبيب)

(سبقنا إلى الدنيا فلو عاش أهلها ** منعنا بها من جيئةٍ وذهوبِ)

(تملكها الآتي تملك سالبٍ ** وفارقها الماضي فراق سليبِ)

(ولا فضل فيها للشجاعة والندى ** وصبر الفتى لولا لقاء شعوبِ)

(وأوفى حيوة الغابرين لصاحبٍ ** حيوة أمرىْ خانته بعد مشيب)

(لأبقى يماك في حشاي صبابةً ** إلى كر تركي النجار جليبِ)

(وما كل وجهٍ أبيضٍ بمباركٍ ** ولا كل جفنٍ ضيق بنجيبِ)

(لئن ظهرت فينا عليه كآبةٌ ** لقد ظهرت في حد كل قضيبِ)

(وفي كل قوس كل يوم تناضلِ ** وفي كل طرفٍ كل يوم ركوبِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت