ص [315]
وقال يعزبه بعبده يماك وقد توفى سحر يوم الأربعاء لعشر بقين من شهر رمضان سنة أربعين وثلاثمائة:
(لا يحزن الله الأمير فإنني ** لآخذ من حالاته بنصيب)
(ومن سر أهل الأرض ثم بكى أسى ** بكى بعيونٍ سرها وقلوبِ)
(وأني وإن كان الدفين حبيبه ** حبيب إلى قلبي حبيب حبيبي)
(وقد فارق الناس الأحبة قبلنا ** وأعيا دواء الموت كل طبيب)
(سبقنا إلى الدنيا فلو عاش أهلها ** منعنا بها من جيئةٍ وذهوبِ)
(تملكها الآتي تملك سالبٍ ** وفارقها الماضي فراق سليبِ)
(ولا فضل فيها للشجاعة والندى ** وصبر الفتى لولا لقاء شعوبِ)
(وأوفى حيوة الغابرين لصاحبٍ ** حيوة أمرىْ خانته بعد مشيب)
(لأبقى يماك في حشاي صبابةً ** إلى كر تركي النجار جليبِ)
(وما كل وجهٍ أبيضٍ بمباركٍ ** ولا كل جفنٍ ضيق بنجيبِ)
(لئن ظهرت فينا عليه كآبةٌ ** لقد ظهرت في حد كل قضيبِ)
(وفي كل قوس كل يوم تناضلِ ** وفي كل طرفٍ كل يوم ركوبِ)