ص [312]
(خليلي إني لا أرى غير شاعرٍ ** فلم منهم الدعوى ومني القصائدُ)
(فلا تعجبا إن السيوف كثيرةٌ ** ولكن سيف الدولة اليوم واحدُ)
(له من كريم الطبع في الحرب منتضٍ ** ومن عادة الإحسان والصفح غامدُ)
(ولما رأيت الناس دون محله ** تيقنت أن الدهر للناس ناقدُ)
(أحقهم بالسيف من ضرب الطلى ** وبالأمر من هانت عليه الشدائد)
(وأشقى بلاد الله ما الروم أهلها ** بهذا وما فيها لمجدك جاحدُ)
(شننت بها الغارات حتى تركتها ** وجفن الذي خلف الفرنجة ساهدُ)
(مخضبة والقوم صرعى كأنها ** وإن لم يكونوا ساجدين مساجدُ)
(تنكسهم والسابقات جبالهم ** وتطعن فيهم والرماح المكايد)
(وتضربهم هبرًا وقد سكنوا الكدى ** كما سكنت بطن التراب الأساودُ)