الصفحة 312 من 591

ص [310]

فلما بلغ إلى هذا الموضع قال له سيف الدولة: قل لهؤلاء-وأومأ بيده إلى من حوله من العرب والعجم-يقولوا كما تقول حتى لا ينثني الجيش:

(فنحن الأولى لا نأتلي لك نصرةً ** وأنت الذي لو أنه وحده أغنى)

(يقيك الردى من يبتغي عندك العلي ** ومن قال لا أرضي من العيش بالأدنى)

(فلولاك لم تجر الدماء ولا اللهى ** ولم يك للدنيا ولا أهلها معنى)

(وما الخوف إلا ما تخوفه الفتى ** ولا الأمن إلا ما رآ الفتى أمنا)

وقال يمدحه ويذكر هذه الغزاة وأنه لم يتم قصد خرشنة لسبب الثلج وهجوم الشتاء:

(عواذل ذات الخال في حواسدُ ** وإن ضجيع الخودِ مني لماجدُ)

(يرد يدًا عن ثوبها وهو قادرٌ ** ويعصي الهوى في طيفها وهو راقدُ)

(متى يشتفي من لاعج الشوق في الحشا ** محب لها في قربهِ متباعدُ)

(إذا كنت تخشى العار في كل خلوةٍ ** فلم تتصباك الحسانُ الخرائدُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت