ص [310]
فلما بلغ إلى هذا الموضع قال له سيف الدولة: قل لهؤلاء-وأومأ بيده إلى من حوله من العرب والعجم-يقولوا كما تقول حتى لا ينثني الجيش:
(فنحن الأولى لا نأتلي لك نصرةً ** وأنت الذي لو أنه وحده أغنى)
(يقيك الردى من يبتغي عندك العلي ** ومن قال لا أرضي من العيش بالأدنى)
(فلولاك لم تجر الدماء ولا اللهى ** ولم يك للدنيا ولا أهلها معنى)
(وما الخوف إلا ما تخوفه الفتى ** ولا الأمن إلا ما رآ الفتى أمنا)
وقال يمدحه ويذكر هذه الغزاة وأنه لم يتم قصد خرشنة لسبب الثلج وهجوم الشتاء:
(عواذل ذات الخال في حواسدُ ** وإن ضجيع الخودِ مني لماجدُ)
(يرد يدًا عن ثوبها وهو قادرٌ ** ويعصي الهوى في طيفها وهو راقدُ)
(متى يشتفي من لاعج الشوق في الحشا ** محب لها في قربهِ متباعدُ)
(إذا كنت تخشى العار في كل خلوةٍ ** فلم تتصباك الحسانُ الخرائدُ)