الصفحة 310 من 591

ص [308]

وقال وتوقف سيف الدولة في الغزاة الصائفة في جمادى الآخرة سنة أربعين وثلاثمائة ببقعة عربسوس على إحراق القرى، ثم أصبح صافًا يريد سمندويه وقد اتصل به أن العدو بها جامع معد في أربعين ألفًا، فتهيب جيش سيف الدولة الإقدام عليها، وأحب سيف الدولة المسير إليها، فاعترضه أبو الطيب فأنشده:

(نزور ديارًا ما نحب لها مغنى ** ونسأل فيها غير سكانها الإذنا)

(نقود إليها الآخذات لنا المدى ** عليها الكماة المحسنون بها الظنا)

(ونصفي الذي يكنى أبا الحسن الهوى ** ونرضى الذي يسمى الإله ولا يكنا)

(وقد علم الروم الشقيون أننا ** إذا ما تركنا أرضهم خلفنا عدنا)

(وأنا إذا ما الموت صرح في الوغى ** لبسنا إلى حاجاتنا الضرب والطعنا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت