ص [306]
(وإنما عرض الله الجنود بكم ** لكي يكونوا بلا فسلٍ إذا رجعوا)
(فكل غزو إليكم بعد ذا فلهُ ** وكل غازٍ لسيف الدولة التبعُ)
(تمشي الكرام على آثار غيرهم ** وأنت تخلق ما تأتي وتبتدعُ)
(وهي يشينك وقت كنت فارسهُ ** وكان غيرك فيه العاجز الضرعُ)
(من كان فوق محل الشمس موضعه ** فليس يرفعه شيء ولا يضعُ)
(لم يسلم الكر في الأعقاب مهجته ** إن كان أسلمها الأصحابُ والشيعُ)
(ليت الملوك على الأقدار معطيةٌ ** فلم يكن لدنيٍّ عندها طمعُ)
(رضيت منهم بأن زرت الوغى فرأوا ** وأن قرعت حبيك البيضِ فاستمعوا)
(لقد أباحك غشا في معاملةٍ ** من كنت منه بغير الصدق تنتفعُ)
(الدهر معتذر والسيف منتظرٌ ** وأرضهم لك مصطافٌ مرتبعُ)