الصفحة 300 من 591

ص [298]

(فتبا لدين عبيد النجومِ ** ومن يدعى أنها تعقلُ)

(وقد عرفتك فما بالها ** تراك تراها ولا تنزلُ)

(ولو بتما عند قدريكما ** لبت وأعلاكما الأسفلُ)

(أنلت عبادك ما أملوا ** أنالك ربك ما تأملُ)

وقال وقد ركب سيف الدولة في بلد الروم من منزل يعرف بالسنبوس في جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، وأصبح وقد صف الجيش يريد سمندويه. وكان أبو الطيب متقدما فالتفت فرأى سيف الدولة خارجًا من الصف يريد رمحًا فعرفه فرد الفرس إليه، فسابره وأنشده:

(لهذا اليوم بعد غدٍ أريج ** ونار في العدو لها أجيج)

(تبيت بها الحواصن آمناتٍ ** ويسلم في مسالكها الحجيجُ)

(فلا زالت عداتك حيث كانت ** فرائس أيها الأسد المهيجُ)

(عرفتك والصفوف معبيات ** وأنت بغير سيفك لا تعيج)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت