ص [279]
(وما عفت الرياح له محلًا ** عفاه من حدا بهم وساقا)
(فليت هوى الأحبة كان عدلًا ** فحمل كل قلب ما أطاقا)
(نظرت إليهم والعين شكري ** فصارت كلها للدمع مأقا)
(وقد أخذ التمام البدر فيهم ** وأعطاني من السقم المحاقا)
(وبين الفرع والقدمين نور ** يقود بلا أزمتها النياقا)
(وطرف إن سقى العشاق كأسًا ** بها نقص سقانيها دهاقا)
(وخصر تثبت الأبصار فيه ** كأن عليه من حدق نطاقا)
(سلى عن سيرتي فرسي وسيفي ** ورمحي والهملعة الدفاقا)
(تركنا من وراء العيس نجدا ** ونكبنا السماوة والعراقا)
(فما زالت ترى والليل داجٍ ** لسيف الدولة الملك ائتلاقا)