ص [269]
(لله قلبك ما يخاف من الردى ** ويخاف أن يدنو إليك العارُ)
(وتحيد عن طبع الخلائق كلهِّ ** ويحيد عنك الجحفل الجرارُ)
(يا من يعز على الأعزة جارهُ ** ويذل في سطواته الجبارُ)
(كن حيث شئت فما تحول تنوفةٌ ** دون اللقاء ولا يشط مزارُ)
(وبدون ما أنا من ودادك مضمرٌ ** ينضى المطيُّ ويقرب المستارُ)
(أن الذي خلفت خلفي ضائعٌ ** ما لي على قلقي غليه خيارُ)
(وإذا صحبت فكل ماء مشربٌ ** لولا العيال وكل أرض دارُ)
(إذن الأمير بأن أعود إليهم ** صلةٌ تسير بذكرها الأشعارُ)
وقال يرثي أبا الهجاء عبد الله بن علي سيف الدولة بحلب، وقد توفى بميافارقين سنة ثمان وثلاثين:
(بنا منك فوق الرمل ما بك في الرمل ** وهذا الذي يضني كذاك الذي يبلي)
(كأنك أبصرت الذي بي وخفته ** إذا عشت فاخترت الحمامَ على الثكلِ)
(تركت خدودَ الغانيات وفوقها ** دموعٌ تذيب الحسنَ في الأعين النجلِ)
(تبل الثرى سودًا من المسك وحدهُ ** وقد قطرت حمرًا على الشعرِ الجثلِ)