ص [110]
(ولقد أكونُ لهنَّ صاحبَ لذةٍ ** حتى تَغَّيرَ حالُهنَّ وحالي)
(فتَنَكّرَتْ لمّا عَلَتني كَبَرَةٌ ** عِندَ المشيبِ، وآذنَتْ بزِيالِ)
(لمّا رَأتْ بَدَلَ الشّبابِ، بكَتْ لَهُ ** والشَّيبُ أرْذَلُ هذهِ الأبدالِ)
(والنّاسُ هَمُّهُمُ الحياةُ، وما أرى ** طول الحياةِ يزيدُ غير خبال)
(وإذا افتَقَرْتَ إلى الذَّخائِرِ، لمْ تجدْ ** ذُخرًا يكونُ كصالحِ الأعمالِ)
(ولئن نجوتُ من الحوادثِ سالما ** والنفسُ مشرفةٌ على الآجال)
(لأغلغلنَّ إلى كريمٍ مدحةً ** ولأُثنِيَنَّ بنايِلٍ وفَعالِ)
(إن ابن ربعيِّ كفاني سيبهُ ** ضِغنَ العَدُوّ ونَبوَةَ البُخالِ)
(أغْلَيتَ، حينَ تَواكَلَتني وائلٌ ** إنَّ المكارمَ عند ذاك غوالي)
(ولقد شفيتَ مليلتي من معشرٍ ** نزلوا بعقوةِ حيةٍ قتالِ)