ص [56]
(فَإِن رَأَيتَ بِوادٍ حَيَّةً ذَكَرًا ** فَامضِ وَدَعني أُمارِسْ حَيَّةَ الوادي)
(لَأَعرِفَنَّكَ بَعدَ المَوتِ تَندُبُني ** وَفي حَياتِيَ ما زَوَّدتَني زادي)
(فإنْ حَييتُ فلا أحسِبْك في بَلَدِي ** وإنْ مَرِضْتُ فلا أحسِبْك عوّادِي)
(إِنَّ أَمامَكَ يَومًا أَنتَ مُدرِكُهُ ** لا حاضِرٌ مُفلِتٌ مِنهُ وَلا بادي)
(فَانظُر إِلى فيءِ مُلكٍ أَنتَ تارِكُهُ ** هَل تُرسَيَنَّ أَواخيهِ بِأَوتادِ)
(الخيرُ يَبْقَى وإنْ طالَ الزَّمانُ بِهِ ** والشّرّ أخبثُ ما أوعيتَ مِن زَادِ)
(إِذهَب إِلَيكَ فَإِنّي مِن بَني أَسَدٍ ** أَهلِ القِبابِ وَأَهلِ الجُردِ وَالنادي)
(قَد أَترُكُ القِرنَ مُصفَرًّا أَنامِلُهُ ** كَأَنَّ أَثوابَهُ مُجَّت بِفِرصادِ)