(كأنَّ أعْناقها مِنْ طولِها عُمُدٌ ** وكلها من نشاطٍ يعتري جذل)
(كالحُبْشِ منها على أثباجِها بُرَدٌ ** قُرْعٌ يعنُّ بِها هَيْقٌ لها شَوِلُ)
(فالوَحْشُ في ربْعِها يرعَيْنَ مُؤْتَنِفًا ** وقد تكون به إذ ربعها أهل)
(تلوح فيه رسوم الدار دارسةً ** كما تلوح على المسقولة الخلل)
(إلا الأثافي ضبتها النار تلفحها ** وهامدٌ بينها في لونه طحل)
(والنؤْيُ فيها ومشجوجٌ يُجاورُهُ ** ولَيْسَ أَنْ شُجَّ بالأفهارِ يَرْتَمِلُ)
(فقد بكيتُ على رسْمٍ لدِمْنتِها ** فالقلبُ من ذِكْرها ما عِشتُ مُخْتَبَلُ)
(كأنني نصبٌ مضنىً تماطله ** حمى تخونه حمى ويندمل)