1 ( فتحٌ تفتَّحت المنى عن زهرِهِ ** وافترَّ ثغر الدَّهر عنه شنيبًا )
( حفَّت به راياتُك الحُمرُ التي ** قادتْ إليه قبائلًا وشعوبا )
( وتعلَّقت بهم الرجالِ بصورِهِ ** فتخالُ في شُرفاتهِ يَعسوبا )
4 ( وحفَتْ به عوجُ القسيِّ ضلوعَها ** تغتالُ فيه جوانِحًا وقُلوبا )
5 ( فكأنَّما قُزحٌ حنتْ أقواسَهُ ** أيدي الغمامِ وأمطرَت شُؤبوبا )
6 ( ورَأى المنيَّة ربُّهُ وهفا إلى ** طلبِ الأمانِ فقيلَ لا تثريبا )
7 ( وإذا أمرؤٌ ألقى إليك قيادَهُ ** ورجاكَ أدركَ حِلمَك الموهوبا )
8 ( من بعْدِ ما قعَدَتْ به أنصارُهُ ** رهبًا وأبصرَ وعدهُمْ مكذوبا )
9 ( وتبلْبَلَت بالليلِ ألسُنُ نارِهِ ** تصِلُ الصُّراخ فما لقينَ مجيبا )
0 ( ولو أنهم جاشوا إليكَ وجمَّعوا ** أقصى تُخومهمُ صبًا وجَنوبا )