2 ( وألبسها منْ سندسِ النبتِ بهجةً ** منْ القطرِ ما صنفٌ يشابههُ صنفُ )
4 ( وسخرَ منْ نشرِ السحابِ لواقحًا ** إذا انتشرتْ أدرتْ سحائبها الوطفُ )
5 ( وأنشأَ منْ ألفافها كلَّ جنةٍ ** بهِ الأبُّ والريحانُ والحب والعصفُ )
6 ( ويعلمُ مسرى كلِّ سارٍ وساربِ ** وما أعلنوهُ منْ خطايا وما أخفوا )
7 ( و يحصى الحصى َ والقطرُ والنبتُ في الثرى ** والأحقافُ عدٌّ قلَّ أوْ كثرَ الحقفُ )
8 ( ويدري دبيبَ النملِ في الليلِ إنْ سعتْ ** وإنْ وقفتْ ما أمكنَ السعيُ والوقفُ )
9 ( ووزنِ جبالٍ كمْ مثاقيلَ ذرةٍ ** وكيلُ بحار ٍ لا يغيضها نزفُ )
0 ( وكمْ في غريبِ الملكِ والملكوتِ منْ ** عجائبَ لا يحصى لأيسرها وصفُ )
( فسبحانَ من إنْ همَّ وهمٌّ يقيسهُ ** بكفءٍ وتكييفٍ يلجمهُ الكفُّ )
( ولمْ تحطِ الستُّ الجهاتُ بذاتهِ ** فأينَ يكونُ الأينُ والقبلُ والخلفُ )